سيول و أمطار غزيرة تجتاح السودان وتتسبب في خسائر فادحة
بورتسودان: اخبار وادي النيل
الاثنين: 12 أغسطس 2024
شهد السودان خلال الأيام القليلة الماضية سيولاً وأمطاراً غزيرة أدت إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات. وأعلن وزير الداخلية، اللواء خليل باشا سايرين، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلاً، نتيجة لانهيار منازل وغرق عدد كبير من المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن هذه الكارثة الطبيعية أسفرت عن إصابة 130 شخصاً، وتدمير أكثر من 4 آلاف منزل بشكل كامل، وتضرر 8 آلاف منزل آخر بشكل جزئي. كما لحقت أضرار جسيمة بالأراضي الزراعية، حيث تضرر أكثر من 198 ألف فدان، علاوة على نفوق أعداد كبيرة من المواشي.
في ظل هذه الأزمة الإنسانية، عقدت الحكومة السودانية اجتماعاً طارئاً لبحث سبل مواجهة تداعيات السيول والأمطار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين. وأكدت الحكومة على اهتمامها الكبير بمساعدة المتضررين، وتقديم كافة أشكال الدعم والإغاثة.
وقرر مجلس الوزراء تشكيل وفد حكومي عالي المستوى لزيارة الولايات المتضررة، وتقييم الأضرار بشكل دقيق، وتقديم المساعدات اللازمة للمواطنين المتضررين. كما تم التنسيق مع وزارات المالية والصحة والزراعة وهيئة الأرصاد الجوي لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم.
وأكد وزير الداخلية أن الحكومة قامت بتوزيع مساعدات إغاثية عاجلة على الولايات المتضررة، شملت مواد إيواء وأغذية وأدوية. كما تم إرسال فرق من الدفاع المدني إلى المناطق المتضررة لتقييم الأضرار، وتقديم المساعدة في عمليات الإنقاذ والإخلاء.
من جانبه، طمأن ممثل وزارة الصحة المواطنين، مؤكداً استعداد الوزارة لمواجهة أي تحديات صحية قد تنجم عن هذه الأزمة، مشيراً إلى توفير كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة.
ناشدت الحكومة السودانية كافة المؤسسات والأفراد إلى التكاتف والتعاون لتقديم المساعدات للمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية، مؤكدة أن التعاون والتضامن هما السبيل الوحيد للتغلب على هذه المحنة.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة. ودعت الهيئة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق المنخفضة والمجاري المائية.
يرجع سبب حدوث هذه السيول والأمطار الغزيرة إلى عدة عوامل، منها التغيرات المناخية، وزيادة معدلات هطول الأمطار، بالإضافة إلى عوامل طبيعية أخرى.
أدت هذه السيول إلى خسائر فادحة في القطاع الزراعي، مما قد يؤثر سلباً على الأمن الغذائي في البلاد. كما تسببت في أضرار جسيمة في البنية التحتية، مما يتطلب جهوداً كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
أطلقت العديد من المنظمات الدولية نداءات عاجلة للمساعدة في تقديم الإغاثة للمتضررين من هذه الكارثة، مؤكدة على الحاجة الملحة لتقديم الدعم المالي واللوجستي.
تعتبر السيول والأمطار التي ضربت السودان كارثة إنسانية كبيرة، تتطلب تضافر الجهود من أجل تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة.