جريمة حرب جديدة ترتكبها ميليشيا الدعم السريع في السودان: استهداف مستشفى النساء والتوليد بالفاشر

جريمة حرب جديدة ترتكبها ميليشيا الدعم السريع في السودان: استهداف مستشفى النساء والتوليد بالفاشر

الفاشر: اخبار وادي النيل
الثلاثاء:13 اغسطس 2024

في تصعيد خطير لجرائم الحرب، قصفت ميليشيا الدعم السريع، يوم السبت الماضي، المستشفى التخصصى للنساء والتوليد في مدينة الفاشر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين الطاقم الطبي والمرضى، وتدمير أجزاء كبيرة من هذا الصرح الطبي الحيوي.
هذا الاعتداء البشع يأتي في سياق حملة ممنهجة تستهدف المدنيين الأبرياء، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال. فبعد استهداف المستشفى السعودي بالفاشر في يوليو الماضي، تؤكد هذه الجريمة الجديدة عزم الميليشيا على تدمير البنية التحتية الصحية، وحرمة المستشفيات التي تعد ملاذاً آمناً للمرضى والجرحى.
إن استهداف المستشفيات يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي. بالمستشفيات، بصفتها مرافق مدنية، تتمتع بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف، وتستهدفها الميليشيا بشكل متعمد بهدف ترويع المدنيين وتعزيز سيطرتها على المناطق التي تستهدفها.
الأكثر إثارة للقلق هو الصمت الدولي المريب إزاء هذه الجرائم المتكررة. فبينما تدين المنظمات الدولية جرائم مماثلة في مناطق أخرى من العالم، إلا أنها تتجاهل أو تتباطأ في إدانة جرائم الميليشيا في السودان. هذا الصمت يشجع الميليشيا على ارتكاب المزيد من الجرائم، ويعمق معاناة الشعب السوداني.
يرى مراقبون أن استهداف الميليشيا للمستشفيات يأتي في إطار استراتيجية عسكرية تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمناطق التي تحاول السيطرة عليها، وتشريد السكان، وتعطيل الحياة الطبيعية. كما أن هذه الجرائم تهدف إلى الضغط على المجتمع الدولي لتغيير مواقفه، والقبول بشروط الميليشيا.
إن استمرار الصراع في السودان، وتصاعد وتيرة العنف، يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف نزيف الدماء، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم. يجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ إجراءات حازمة لوقف انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتقديم الدعم للشعب السوداني.
ندعو جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية إلى تقديم المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة للمدنيين المتضررين من هذا الصراع، وتوفير الحماية اللازمة لهم. كما ندعو وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه الجرائم، وكشف الحقيقة للعالم أجمع.
إن ما يحدث في السودان هو مأساة إنسانية لا يمكن السكوت عليها. يجب على العالم أجمع أن يتحمل مسؤولياته، وأن يتكاتف لإنهاء هذا الصراع،

Comments (0)
Add Comment